حريق مصفاة رأس تنورة في السعودية بعد اعتراض مسيرة إيرانية

تعرض مصفاة رأس تنورة في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية لحريق محدود صباح يوم الاثنين الموافق 2 مارس 2026، بعد سقوط حطام نتيجة اعتراض طائرتين مسيرتين بالقرب من المصفاة.
وأوضح مصدر رسمي في وزارة الطاقة السعودية أنه في تمام الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت مكة المكرمة، تعرضت مصفاة رأس تنورة النفطية لأضرار محدودة بسبب سقوط حطام من إسقاط طائرتين مسيرتين، مما أدى إلى اندلاع حريق محدود داخل محيط المصفاة.
وأشار المصدر، وفقًا لبيان اطلعت عليه منصة الطاقة التي تتخذ من واشنطن مقراً لها، إلى أن فرق الطوارئ بدأت على الفور في التعامل مع الحريق في مصفاة رأس تنورة وتمكنت من السيطرة عليه بسرعة، مؤكدًا عدم الإبلاغ عن أي إصابات أو وفيات نتيجة للحادث.
كإجراء احترازي، تم إغلاق العديد من الوحدات التشغيلية في المصفاة مؤقتًا، مع التأكيد على أن هذا الإجراء لم يؤثر على إمدادات النفط ومشتقاته إلى الأسواق المحلية، وأن الإمدادات تسير كالمعتاد.
نجاح العملية المضادة
وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء تركي المالكي، من جانبه، أنه تم اعتراض طائرتين مسيرتين حاولتا ضرب منشأة نفطية في رأس تنورة، وأشار إلى نجاح قوات الدفاع في صد الهجوم.
وأوضح المالكي أن عملية الاعتراض أسفرت عن تناثر الشظايا داخل محيط مصفاة رأس تنورة، مما تسبب في حريق صغير تم إخماده بسرعة دون وقوع أي إصابات بين المدنيين أو العمال، وفقًا لقناة العربية.
وأكد أن السلطات المختصة بدأت باتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة المنشأة واستمرار العمليات، في ضوء مستوى عالٍ من الاستعداد للتعامل مع أي تطورات محتملة.
تمثل مصفاة رأس تنورة واحدة من أهم أصول البنية التحتية للطاقة في المملكة العربية السعودية، حيث تجمع بين قدرات التكرير والتخزين والتصدير، مما يجعلها ركيزة أساسية في نظام أمن الطاقة الوطني والعالمي.
مصفاة رأس تنورة في المملكة العربية السعودية
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر قوله إن مصفاة رأس تنورة، المملوكة لشركة أرامكو السعودية ، أغلقت كإجراء احترازي بعد الهجوم، قبل أن يؤكد المصدر أن الوضع أصبح الآن تحت السيطرة.
يُعد مجمع رأس تنورة أحد أكبر مجمعات تكرير وتصدير النفط في الشرق الأوسط، حيث تبلغ طاقته الإنتاجية المقدرة حوالي 550 ألف برميل يومياً، كما أنه محطة تصدير رئيسية للنفط الخام السعودي عبر الخليج العربي.
يأتي هذا الحادث في وقت حساس بالنسبة للمنطقة، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وتزايد المخاوف بشأن أمن الطاقة العالمي، لا سيما في ضوء الاضطرابات التي لحقت بالشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي خُمس استهلاك النفط العالمي.
وقد انعكس ذلك في الأسواق، حيث ارتفعت أسعار خام برنت بنحو 10% خلال التداول يوم الاثنين، وسط مخاوف بشأن تأثير أي اضطراب محتمل في الإمدادات الإقليمية.
وفي السياق نفسه، استدعت وزارة الخارجية السعودية السفير الإيراني لدى المملكة، علي رضا عناياتي، رداً على ما وصفته بأنه “هجمات إيرانية سافرة” استهدفت المملكة العربية السعودية والعديد من دول الخليج.
أكد نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخراجي إدانة المملكة لهذه الهجمات ورفضها القاطع لانتهاك سيادة الدول، مشدداً على أن المملكة العربية السعودية ستتخذ جميع التدابير اللازمة لحماية أمنها واستقرارها.